00:00حمار وفيد. الصورة البصرية لفخر الديمقراطية. تخيلوا ان اقدر
00:05حملة انتخابات في امريكا تحولت شتائم الحزبين فيها الى ايقونتين
00:10من الحيوانات. يقاتل المرشحون للرئاسة في سبيل اعلاء شعار
00:16شرف الحزب. حمارا كان امفيلا. قبل مئتي عام راح المرشح الذي
00:22ينتمي الى العام مؤسس الحزب الديمقراطي. يهاجم الرئيس
00:27الارستقراطي وصاحب الثروة جون ادمس واصفا اياه بالفاسد وعظيم
00:32الاخلاق. فما كان من مناصر الرئيس الا شن حملة مضادة شبه فيها
00:38اندرو جاكسون بالحمار. وصاروا ينادونه جاكاس. لكنه بذكاء
00:43كبير استغل هذا اللقب واعتبره وساما. لان الحمار قوي وصبور.
00:49ويعمل بجد ويتحمل المشقة ويتمتع بالولاء. فهاجمته حملة منافسه
00:55مجددا. واعتبرت ان شعار حملته فليحكم الشعب. يعني ان حفنة من
01:00الحمير ستحكم البلاد. ولكن هذا الحمار اوصل جاكسون بالفعل الى
01:06سدة الرئاسة بعد تعاطف شعبي هائل. وبقي هذا الحيوان رمزا لحملة
01:12انتقابية وليس للحزب. حتى سبعينيات القرن التاسع عشر. حين
01:17غير رسام الكاريكاتير السياسي كول المعادلة. وبدأ يجسد برسوماته
01:23في مجلة هاربر الاسبوعية السياسة الامريكية على انها حديقة حيوانات
01:29مليئة بالفوضى. وفي كل مرة كان يستقدم الحمار كرمز للحزب
01:34الديمقراطي. والفيل كرمز للحزب الجمهوري الذي يحبه ويناصره.
01:40واختار الفيل ليمرر رسائل انتقاد للجمهوريين وافهامهم بان حجمهم
01:45ووزنهم اكبر بكثير من دورهم وتأثيرهم. كما كانت لتذكيرهم
01:51بمقولة انظر الى الفيل التي انتشرت في الحرب الاهلية كدليل على من
01:56يقاتل بشجعة. وشهد عام الف وثمانمائة واربعة وسبعين الكاريكاتير
02:03الذي الصق بشكل تام رمزي الفيل والحمار بالحزبين الامريكيين.
02:08عندما نشرت صحيفة نيويورك هيرالد التي تدعم الديمقراطيين اشاعة على
02:14ان الرئيس الجمهوري ينوي الترشح لولاية رئاسية ثالثة. ولم يكن
02:20حينها قانون يمنع ذلك. ولكن حدوثه غير مقبول. فرد توماس في
02:27مجلته بيكاريكاتير لحمار وهو الحزب الديمقراطي يلبس جلد اسد.
02:32ويقصد به صحيفة نيويورك هيرالد. ويصرخ الحمار بوجه الحيوانات
02:37الاخرى الخائفة. ومنهم الفيل الذي كتب عليه النافب الجمهوري. ويبدو
02:43ان صراع الحمار والفيل قد جذب العالم كله تقريبا. ليس فضولا
02:49وحبا بهذا الصراع. وانما لان الجميع بات في الحلبة من حيث يعلم
02:55او لا يعلم.
Comments