يومُ النشرةِ القضائيةِ اهتزّ مِن أعلى جبالِ الصوان وقرّر الضربَ فوقَ الحزامِ وتحتَه متّخذًا صفةَ الادّعاءِ على مسؤولينَ سيّجوا أنفسَهم أربعةَ أشهرٍ بحَصانةِ المجلسِ الأعلى لمحاكمةِ الرؤساءِ والوزراء .
ففي الشهرِ الخامسِ على مُهلةِ الأيامِ الخمسةِ لتقديمِ المسؤولينَ عن جريمةِ المرفأ قرّر المحقّقُ العدليُّ في القضية القاضي فادي صوان رفْعَ الدعمِ عن أربعةِ أسماءِ رئاسةٍ وزاريةٍ فاستَدعى رئيسَ حكومةِ تصريفِ الأعمال حسان دياب ووزيرَي الأشغالِ السابقَين غازي زعيتر ويوسُف فنيانوس ووزيرَ المال ِالسابقَ علي حسن خليل كمدعىً عليهم وفي معرِضِ تعليلِه أراد صوان تذكيرَ مجلسِ النواب بأنّه لم يكن سيدَ نفسِه عندما خاطبَه الشهرَ الماضيَ برسالةِ تحمّلِ المسؤوليات وقال بيانُ المحقّقِ العدليّ التوضيحي إنَّه أرسلَ كتاباً مرفَقاً بمستندات، إلى المجلسِ النيابيِّ رأى فيه وجودَ شُبُهاتٍ جادّةٍ تتعلّقُ ببعضِ المسؤولينَ الحكوميّين وقد أَجابت هيئةُ مكتبِ مجلسِ النواب، بما مُفادُه عدمُ إيجادِ أيِّ شُبهةٍ بالنسبةِ الى الأشخاصِ الواردِ ذكرُهم فيه بحسَبِ المستنداتِ المرسلة. وفي حينِه عالَج مجلسُ النوابِ الرسالةَ بالإهمالِ النيابيِّ وأعطى صوان دروسًا في فصلِ السلُطاتِ وخرقِ المادةِ الثمانين من الدستورِ وبصلاحياتِ المجلسِ الأعلى وما خفِي من ردِّ مجلسِ النواب كان أعظم إذ تبيّن أنّ المجلسَ اتّخذ صفةَ المحكمةِ وبرّأ الوزراءَ عندما نفى عنهم أيَّ شُبهةٍ وهي العبارةُ التي فَضح أمرَها صوان وكان يحتفظُ بها الرئيس نبيه بري طيَّ الكِتمان. وبقرارِه آنذاك راكم المجلسُ النيابيُّ الحَصاناتِ ونصحَ المحقّقَ العدليَّ بأن" يبل" رسالتَه ويشربَ مياههَا في وقتٍ كان الغضبُ الشعبيُّ وجرحُ ذووي الضحايا يراكمُ الألمَ والخيبةَ مِن سلطةٍ لم تقدّمْ أيَّ مسؤولٍ للمحاكمة .
ارتفع ضغطُ صوّان منه وعليه فقرّر الاستدعاءَ مرفقًا بصفةِ الادّعاءِ طالبًا رأسَ العَنبرِ الحكوميِّ وثلاثةَ وزراءَ سابقين على صلةٍ بالعنبرِ رقْم انثي عشَر لكنّه لم يُشرْ الى المادةِ التي جرى الادّعاءُ فيها مُستنِدًا الى اتهاماتِه السابقةِ بوجودِ شُبُهاتٍ ومراسلات
وحِيالَ الاستدعاءِ الرباعيّ ردّ رئيسُ الحكومةِ متحصِّنًا بالموقِعِ ومِن خلفِه الطائفة قائلاً إنه لن يَسمحَ باستهدافِ موقِعِ رئاسةِ الحكومةِ مِن أيِّ جهةٍ كانت وسرعانَ ما بدأ استدرارُ العطفِ الطائفيِّ ببيانٍ للقاءِ التشاوريّ مُعلنًا الخطوطَ الحُمْر .
لكنّ الخطَّ الأحمرَ لجريمةِ المرفأ منه وفيه ولن يعلوَ أحدٌ على حُمرةِ الدماءِ التي سقطت من دونِ تمييزٍ بين كلِّ الطوائف.
والى الموقِعِ والطائفية وخطوطِ السياسة سيبرزُ مَن يستلُّ حَصانةَ المجلسِ الأعلى لمحاكمةِ الرؤساءِ والوزراء غيرَ أنّ للمحقّقِ العدليِّ اليومَ الصلاحياتِ الكاملةَ في الاستدعاءِ والادّعاءِ والتوقيفِ إ'لى حينِ بتِّ النزاعِ في المجلسِ الأعلى الذي لم يَجتمعْ يومًاوإذا حصلَ والتأم فإنّ ذلك سيكونُ للدعمِ وتمتينِ الحَصانات .
وقد تخرجُ آراءٌ وضِمنًا الجديد لتقولَ إنّ قرارَ صوان غيرُ كافٍ وجاء وَفقًا لقانون " ضغطِ الشارع " وهو لم يَستدعِ ثُلةً كبيرةً أخرى من المسؤولياتِ وزراءَ ومديرينَ وأمنيينَ وَفقاً لتقاريرَ إعلاميةٍ بُنيت عليها التحقيقات
Comments