مقدمة النشرة المسائية 08-10-2020
الطريقُ إلى جَهنّمَ سالكةٌ وآمنة وفي الطريقِ إليها نَصَبت لَجنةُ المالِ النيابيةُ حاجزاً طيّاراً لمناقشةِ الكابيتال كونترول ومرّرت فيه جُرعةً مخدِّرةً لصندوقِ النقد ولراحةِ نفْسِ المواطنِ وسيولةِ المصارف لعِب النائب ابراهيم كنعان دورَ شيخِ الصّلح بين ودائعِ الناس والمصارفِ ورمى الأمرَ على كاهلِ لَجنةٍ مصغّرة واللجانُ في غنىً عن التعريف لكنّ الكمينَ المُحكمَ الذي يقودُ مباشرةً إلى الأبديةِ مِن دونِ المرورِ بجَهنّمَ هو فِقدانُ الدواء. شُحٌّ في الأدوية أم احتكارٌ وتخزينٌ لغايةٍ في نفْسِ رفعِ سعر أو تهريب تعدّدتِ الأساليبُ والنتيجةُ واحدة. يدفعُ فيها المواطنُ فاتورةَ فِقدانِ أدويةِ الأمراضِ المزمنةِ وغيرِها ويصطفُّ أمامَ الصيدلياتِ ليكتملَ النّقل بالزعرور وتلحقَ حبةُ الدواءِ بالأزْمةِ الموعودةِ برفعِ الدعمِ عن الموادِّ الأساسية. وبحسَبِ وَكالةِ رويترز نقلاً عن مصدرٍ رسميّ قال إنّ لدى لبنانَ نحوَ مليارٍ وثمانِمئةِ مِليونِ دولار في احتياطياتِه من النقدِ الأجنبيّ يمكنُ إتاحتُها لدعمِ وارداتٍ غذائيةٍ أساسيةٍ ووارداتٍ أخرى لكنه قد يحافظُ على بقائِها نحوَ ستةِ أشهرٍ أخرى عن طريقِ إلغاءِ دعمِ بعضِ السِّلع. المواطنُ في واد والسلطةُ في وادٍ آخر هو يلاحقُ أنفاسَه للبقاءِ على قيدِ الحياة وهي تُعِدُّ العُدةَ لخميسِ الاستشاراتِ النيابيةِ الملزمة وفي موقفٍ استباقيّ قال رئيسُ الجُمهورية ميشال عون من المعلوم أنّ الأممَ التي تفقِدُ حِسَّها النقديّ وتمتنعُ عن إعادة ِالنظرِ في سلوكِها محكومةٌ بالتخلّف ولا تستطيعُ بناءَ نفسِها ومواكبةَ العصر فإلى متى يبقى وطنُنا رهينةَ تَحجّرِ المواقفِ وغيابِ مراجعةِ الذات وكان عون قد أجرى نقداً ذاتياً أسفرَ عن الإفراجِ عن موعدِ الاستشارات وبتحديدِه الخامسَ عَشَرَ مِن الجاري أصاب رئيسُ الجُمهورية بضعةَ عصافيرَ بحجرٍ واحد فأرضى الفرنسيَّ ورمى حجراً حرّك ركودَ المبادرةِ الفرنسية قَطع صلةَ الوصلِ معَ الانتخاباتِ الأميركية فلم يرمِ بالاستشاراتِ إلى ما بعدَ نتائجِها وطمأنَ الرئيس المنتظرَ بعدَ التكليفِ مِن أنّ صلاحياتِ موقعِه بالحفظ والصَون والأهمُّ أنّ الاستشاراتِ ستحصُلُ على مَسافةِ يومينِ مِن السابعَ عشَرَ من تِشرينَ تاريخِ انطلاقِ ثورتِه فامتصّ غضبَ الشارعِ الواقفِ بالمِرصاد.كتلةُ الوفاءِ للمقاومة وفي اجتماعِها الأسبوعيّ أبدَت كلَّ حِرصٍ على التعاونِ في سبيلِ تكوينِ الحكومةِ وتشكيلِها ودَعَت الجميعَ إلى الابتعادِ عن نهجِ الكيديةِ والعزلِ والإقصاءِ الذي يُضِرُّ بمصلحةِ الدولةِ والوطنِ والمواطنين وأضافت إنّ مراجعةَ أسبابِ التعثّرِ الذي أصابَ مُهمةَ تأليفِ الحكومة في الأسابيعِ الماضيةِ من شأنِها أن تؤديَ ببساطةٍ إلى تجاوزِ المعوِّقات وتجديدِ المساعي لتأليفِ حكومةٍ جديدةٍ تختزنُ عواملَ النجاح لأداءِ المَهامِّ المطلوبةِ في هذهِ المرحلة. خميسُ الاستشاراتِ متروكُ لأسرارِه وخميسُ حُكمِ الفاسدِ يَسترجعُ وبمفعولٍ رَجعي مآثرَ بدري ضاهر المديرِ العامِّ للجماركِ الموقوفِ على ذمةِ التحقيقِ في جريمةِ المرفأ فما الذي جَمعَ بدري ضاهر بأميرِ الكابتاغون ؟ الجوابُ في النشرةِ بعدَ قليل معَ الزميل رياض قبيسي.
Comments