مقدمة النشرة المسائية ليوم الخميس 05-04-2018 مع داليا أحمد من قناة الجديد
ثورةُ الأرزِ المالية تختمرُ الآنَ في باريس أربعة وقد افتَتحها رئيسُ الحكومة سعد الحريري بروحٍ رياضية من خلال استهلالِه الزيارةَ للعاصمةِ الفرنسية بلقاءِ نادي الناشئين للميني باسكت قبل أن تبدأَ عملياً المبارياتُ النهائيةُ لسلةِ الدولةِ المَثقوبة . الفريقُ اللبنانيُّ المتأهبُ للعِب على حسابِ الدينِ العامّ ذهَبَ بشهيةٍ مفتوحةٍ على الملياراتِ التي ستُغذّي مشاريعَ النهوضِ الاقتصاديّ حيثُ يَعرِضُ الوفدُ على المؤتمرِ ما عُرف بسلةِ التزامات ستقودُ الى تمويلِ أكثرَ مِن مئتينِ وخمسين مشروعًا بالشراكة معَ القطاعين ِالعامِّ والخاص وبمبالغَ تصلُ الى سبعةَ عشَرَ مليارَ دولارٍ خُفِضت توقعاتُها الى النِّصف على أن يتولّى مجلسُ الإنماءِ والإعمار المسؤوليةَ عن تنفيذِ هذه المشاريع وَفقَ القولِ الشعبيّ " وكلّوا القرد بنعف الطحين " . وينطلقُ الرئيسُ سعد الحريري مِن ملياراتِ باريس أربعة بزَخْمِ مؤتمرِ روما الذي أفضى الى مساعداتٍ للقواتِ البحريةِ اللبنانية بمبلغِ مئةِ مِليونِ دولارٍ وقروضٍ ميسّرةٍ للمؤسسةِ العسكريةِ بأربعِمئةِ مِليونِ دولار وهو قال اليومَ لمجلةِ الأمن العام إنّ مؤتمر "روما اثنان" "شكّل لحظةً استثنائيةً في تاريخِ لبنان وإنّ الطريقَ إلى بناءِ قواتٍ عسكريةٍ وأمنيةٍ لبنانيةٍ قويةٍ قَطَعَ شوطاً طويلاً جدًا وتقريشًا لهذا الكلام فإنّ مئةَ المِليونِ دولار من شأنِها أن تبنيَ قواتٍ بحريةً تخوضُ حروبَها ب " الفلوكة " وال " الحسَكة " و" الشختورة " وعلى أبعدِ حدٍّ المراكب الصغيرة أو " البابور المتوسّط " هذا في البحر أما على البرّ فإنّ روما زوّدتنا صواريخَ يصلُ مداها الى ثلاثةِ كيلو مترات .. وهذا المدى خطُّ نارٍ يَصلُحُ فقط بينَ بيروتَ ومَكبِّ الكوستا برافا فلا هو يقيمُ حروبًا ولا يردَعُ غُزاةً في الوقتِ الذي تمنحُ فيه أميركا إسرائيلَ وحدَها سنويًا ثلاثةَ ملياراتٍ معَ كَسرٍ أكبر للتسلّحِ والحِفاظِ على قدُرتِها العسكريةِ المتفوقةِ في مُحيطِها . هذا هو روما .. وتلك باريس .. المدينةُ المَدينة التي إذا ما وقَعَت أيُّ دولةٍ تحتَ العجز تُدخِلُها ناديَ باريس للدولِ المطالبةِ بتسديدِ ديونِها لكنَّ الأخطرَ في سيدر واحد هو " الشحادة " على ظهرِ النازحينَ وتدويلُهم وتقديمُهم على صورةِ المُتمدّدين الباقين الى الأبدِ معَ وظائفَ تساعدُهم على الاستمرارِ وهو ما التزمَته الحكومةُ عَبرَ وثيقةٍ قدّمتها الى المؤتمر وأغرت فيها أوروبا
عَبرَ الضربِ على اليدِ التي تؤلمُها وحصيلةُ رسالةِ لبنان : أعطونا الأموال نجنبْكم قلقَ النازحين وعدمَ تدفقِهم الى القارةِ الشقراء .
وحتما فإن اوروبا سيسيلُ لعابُها على الطرح لأنّ فرنسا وحدَها تخشى النزوحَ واهلَه وغالبا ما تربِطُه بالارهاب وهي سجّلت ثمانيةً وسبعينَ
الفَ مشتبهٍ فيه وأدرجتْهم في لائحةِ التهديداتِ الارهابية هذا العام باريس أربعة .. سيدر واحد خليط من تراكم ِالدين العامِّ على خطرِ التوطين أو الإقامةِ الدائمة .. فكيف سيتصرفُ وزيرُ الخارجية جبران باسيل الحاضرُ بينَهم .. وهو الذي رفض يومًا استقبالَ الامينِ العامّ السابق للامم المتحدة بانكي مون لأنه جاءنا بطرحٍ التوطين ؟
Comments