مقدمة النشرة المسائية ليوم السبت 17-02-2018 مع سمر أبو خليل من قناة الجديد
تبضّع الامنُ تحليلاتٍ مِن مؤتمرِ ميونخ أقلُّها متحيّزٌ وأرفعُها غبيّ فالمؤتمرونَ المجتمعونَ تحتَ غِطاءٍ دَوليٍّ وبرعايةِ الأممِ المتحدةِ هم مسؤلونَ يمثلونَ المرجِعياتِ الأمنيةَ في العالَم غيرَ أنّ مواقفَهم لم تعكِسْ مواقعَهم إذ إنّ رأسَ المُنظمةِ الدَّوليةِ انطونيو غوتيريش حذّر من نشوبِ حربٍ جديدةٍ بينَ إسرائيلَ وحِزبِ الله قائلاً إنّها ستُدمِّرُ لبنانَ مِن دونِ أن يُخبرَ المؤتمرِينَ بأنّها ستدمِّرُ إسرائيلَ في المناسبةِ نفسِها. وهو الأمينُ العامُّ للأممِ المتحدة قال إنه عاين الوضعَ في خلالِ زيارتِه إسرائيل فعثرَ على ميليشاتٍ قربَ الحدود لكنّه في الوقتِ نفسِه لم يُبلّغْ مؤتمرَ ميونخ أنّ قواتِ فصلِه مِن جيشِ اليونفل ينتشرُ على الحدود ولا يرفعُ له تقريرًا في هذا الشأن لكونِه الجيشَ المراقبَ لجَنوب النهر .. الا إذا كان غوتيريش يقصِدُ بالميليشات مَن هُم في الجَولان وتلك أرضٌ سوريةٌ شائكةٌ لا تبلغُها عيونُ غوتيريش. لكنَّ الأمنيَّ الفقيه .. هو ذلك الذي سلّموه ولايةَ الأمنِ القوميِّ الأميركيِّ المدعو إتش آر مكماستر وفي تصريحاتِه أنّ الحكومةَ السورية استخدمت ولا تزالُ تستخدمُ الأسلحةَ الكيميائية مُستنداً إلى ما سمّاها رواياتِ الناس وإذا كان المستشارُ الأمنيُّ الأولُّ في العالَم يركَنُ في استقاءِ معلوماتِه إلى رواياتِ ناس .. فيمكنُه أن يشاركَ في أيِّ بَرنامَجٍ للثرثرة أو السّخرية على أبعدِ تقدير أو إلحاقُه بالمحكمةِ الدَّوليةِ الخاصةِ بلبنان بمَنصِبٍ رفيع ولكنْ لا يُجازُ له حُكمُ العالمِ أمنيًا بمؤهِّلاتٍ تَستندُ إلى روايات. الأمريكيُّ المتدنّي بالمعلومات .. يمتلكُ قدرةً هائلةً في المقابلِ على الانحيازِ الى صالحِ إسرائيل وهو برأسِه ورئيسِه ووزيرِ خارجيتِه ونوابِه ومساعدي نوابٍ يعملونَ اليومَ بالتكافلِ والتضامنِ لسرِقةِ نِفطِ وغازِ الفِلَسطينيينَ واللبنانيين واقتطاعِه لإسرائيل. وحتّى لا يتوهّمَ البعضُ أنّ الأميركيينَ يقومونَ بالوساطةِ لحلِّ النزاع فإنّ مُهمةَ ديفيد ساترفيلد انتَقلت إلى تل أبيب لتجُرَّ معها الخيبة. وليس صحيحًا ما روّجه ساترفيلد من أنّ طرحَه أربك لبنان لأنّ الأميركيينَ تبلّغوا موقفاً واحداً يرفُضُ كلَّ الاطماعِ الاسرائيلية في حقلِ النِّفط التاسع وعندما رَفع له الرئيس نبيه بري البطاقةَ الحمراء فإنما كان ذلك باسمِ الحُكمِ مجتمعًا وما سوَّقهُ ساترفيلد وتيلرسون كان جربَّه فريديك هوف عامَ ألفينِ واثني عشَر بطرحِ تقسيمِ البلوك تسعة .. وبعدَه وصلَ الى لبنانَ موفدٌ روسيٌّ مِن شرِكةِ نوفاتيك الحائزةِ الحاصلَ النِّفطيَّ والشريكةِ اليومَ معَ توتال الفرنسية وآني الايطالية في التلزيم. وكانت مُهمةُ الموفدِ الروسيّ تيمور بولاتوف عامَ ألفينِ وسبعةَ عَشَرَ أن تلتزمَ الشرِكةُ الروسيةُ وحدَها هذا الحقل وتتعهّدَ حلَّ المشكلاتِ بينَ لبنان وإسرائيلَ بإنتاجٍ مشتركٍ للنِّفطِ والغاز .. ما سيَعني مدَّ خطِّ أنابيبَ مشتركٍ وتطبيعاً علنياً وتوزيعَ الحِصصِ عَبرَ الروس. اليوم .. فإنّ مقترحَ تيلرسون هو خطٌّ اقتصاديٌّ لحلِّ الأزْمة .. في السابق رفصنا هوف .. ورَفَضنا بولاتوف .. واليومَ رفضَ لبنانُ وسيرفُضُ خُطةَ ساترفيلد تيلرسو
Comments