مقدمة النشرة المسائية ليوم الثلاثاء 13-06-2017 مع داليا أحمد من قناة الجديد
يومَ قرّر الرئيس نبيه بري في ليلةِ القدْر الدعاءَ للقانون وليس الدعاءَ عليه.. توصّل اللبنانيون إلى اتفاقٍ انتخابيٍّ أخرجَهم من عُنُقِ زجاجةِ الفراغِ وشفيرِ هاويةِ الستين هي دَعَواتٌ لا تُرَدْ.. نَزَلَتْ عليها صلاةُ الاستسقاءِ الانتخابية.. واستُحضِرَ إليها الجِنُّ ليَطرُدَ أرواحَ العفاريتِ التي كانت تَكمُنُ في الشّياطين فدَخلَ لبنانُ في اليومِ الأخيرِ ما قبلَ جلسةِ مجلسِ الوزراء مرحلةَ رسمِ التحالفاتِ.. بعدما توافقَ الأقطابُ على ما أمكنَ مِن بنودِ القانونِ النسبيّ وقد تُركت بنودٌ خلافيةٌ أخرى إلى جلستَي مجلسِ الوزراءِ غدًا ومجلسِ النوابِ يومَ الجُمُعة لكنّها بنودٌ لا تمَسُّ جوهرَ الاتفاقِ السياسيِّ الذي وَزّعَ المغانمَ على الدوائرِ واعتَمدَ القضاءَ للصّوتِ التفضيليّ ونَقلَ مقاعدَ الأقلياتِ غِبّ الطلب في بيروت ورحّلَ مقاعدَ المغتربينَ إلى الدورةِ ما بعدَ القادمة وأَعطى اللائحةَ حُريةَ عَدَمِ الاكتمالِ على أن تَتحمّلَ التَّبِعاتِ الطائفية واعتَمدَ الكسرَ الأكبرَ طريقةً للاحتساب وثبّتَ الحاصلَ الانتخابيَّ عَتَبةً لنجاحِ اللائحة ولما جرى رسمُه انتخابياً فإنّ الثُّغرةَ الوحيدةَ المتّفقَ عليها وغيرَ المعلنةِ هي في تعبئةِ اسمِ المرشّحِ الفائزِ ضِمنَ القضاء وتالياً الدائرةِ وتأمينِ توصيلةٍ له الى مجلسِ النواب ليجلِسَ في مَقعدِه الجاهز ومن المسائلِ التي لم يجرِ التوافقُ عليها بعدُ مواعيدُ إجراءِ الانتخاباتِ النيابيةِ التي لُزّمَ أمرُها إلى الرئيسَين ميشال عون وسعد الحريري وسَطَ توقعاتٍ بأن يجرِ التمديدُ التِّقْنيُّ لمدةِ سنة وحتى ذلك الحين سنكونُ بحاجةٍ الى مزيدٍ مِن الدعاءِ وصلواتِ الابتهالِ ورشِ المياهِ المقدسة التي تُبعِدُ الأرواحَ الشِّريرةَ وذلك فقط لتتمَّ الانتخاباتُ في وقتِها وألا يدخُلَ عليها عناصرُ شَغَبٍ توازي شرطةَ مكافحةِ الشعب. حَمى اللهُ لبنانَ مِن صانعي قانونِه الذين "كزّوا بنودَه" نقلاً تارةً عن قانونِ ميقاتي شربل وطَورًا استوحَوا مِن لَجنةِ فؤاد بطرس.. لكنّهم طوّروا الصياغةَ بما يُناسبُ المصالحَ الطائفيةَ لكلِّ طرف وما كلُّ هذا التأخيرِ لم يكُن إلا لصالحِ تمتينِ المكاسبِ ولطشِ المقاعد لكن في كلِّ الحالات فإنّ لبنانَ نجا من أزْمةٍ كانت محتمة .. ولن يصعُب علينا أن نعترفَ هذهِ المرةَ بأنّ الرئيس سعد الدين الحريري أبدى أقصى مرونةٍ وقدّم تسهيلاتٍ لامستِ التنازلاتِ مِن أجلِ الوصولِ الى هذهِ النتيجةِ الإيجابية.
Comments